تاريخ الاتحاد
نشأة الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات
مشروع النظام الأساسي للاتحاد
أول جمعية عامة للاتحاد
أهداف الاتحاد
التنظيم الإداري للاتحاد
تعديلات الدستور
نشأة الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات
تأسس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، بمدينة القيروان، بالجمهورية التونسية في 19 جانفي سنة 1986، بفضل مجهودات عدد من أعلام المكتبات والمعلومات في الوطن العربي، الغيورين على هذا التخصص، غير أن تأسـيسه لم يكتمل إلا في نهاية هذا العام، بعد انعقاد اجتماعه التأسيسي الثاني في مدينة الحمامات فى نهاية شهر ديسمبر من العام نفسه، وانتخاب مكتبه التنفيذي ولجانه الأساسية.
لقد جاءت فكرة انشاء مؤسسة عربية تجمع شمل المكتبات العربية والمكتبيين العرب في كيان واحد في وقت أصبحت فيه الساحة العربية مهيأة لاستقبال مثل هذا المولود، ورعايته، نتيجة ما عرفته هذه الأخيرة من متغيرات كثيرة أهمها تأسيس أقسام لتدريس علوم المكتبات في كثير من الجامعات العربية، مع ارتفاع محسوس في عدد المنتسبين إلى تخصص المكتبات وبالتالي زيادة عدد المتخرجين من حاملي الشهادات العليا، كذلك الزيادة الكبيرة في عدد مؤسسات المعلومات على اختلاف أنواعها مع ظهور تنظيمات محلية في شكل جمعيات مهنية تضم المتخصصين من ذوي الخبرات الميدانية. إضافة إلى ظهور مزيد من الوعي والاهتمام بالمهنة من قبل المتخصصين (أكاديميين، أو مهنيين) الذين تنبهوا إلى ضرورة تطوير هذه المهنة وتفعيلها، لتلعب دورها في ميادين التنمية المختلفة، من خلال تأطيرها ضمن تجمع مهني إقليمي عربي يرفع من شأنها، ويشد أزرها .
وكان أول المنادين بإنشاء مثل هذا التجمع المهني على المستوى العربي، أ.د. شعبان عبد العزيز خليفة، أستاذ المكتبات في الجامعات المصرية، الذي طالب بضرورة إنشاء اتحاد للمكتبيين العرب يجمع شملهم، ويرفع من شأن مهنتهم، وكان دائم التنبيه إلى ضرورة انشاء مثل هذا الاتحاد، وتبني هذا المطلب .
هذه الدعوة وجهتها أيضا بعض الجمعيات المكتبية في كثير من المناسبات، وأوصت بها بعض الملتقيات العلمية العربية، مثل حلقة الدراسات الإقليمية لتطوير المكتبات في البلاد العربية التي عقدت في بيروت سنة 1959. كما جرى تكليف الجمعية العراقية للمكتبات ضمن فعاليات مؤتمر بغداد لعام 1977 حول المكتبات والمعلومات، بإعداد مشروع إنشاء إتحاد عربي للمكتبات، هذا المشروع أكد عليه مؤتمر تونس لعام 1979، تلاه اقتراح مشروع الجمعية الأردنية للمكتبات لسنة 1984.
غير أنه، وبرغم هذه المطالب وتلك المحاولات، فانه لم تسجل نتائج إيجابية تذكر، وبقيت فكرة إنشاء اتحاد عربي للمكتبات والمعلومات مجرد حلم يراود المؤمنين بها، حتى حل عام 1986، عندما وجدت هذه الدعوة من تلقاها وحملها على كتفيه، وبذل جهده في سبيل وضعها موضع التنفيذ، إنه الأستاذ الدكتور عبد الجليل التميمي عالم وباحث ورائد من طراز فريد، كان في ذلك الوقت مديرا للمعهد الأعلى للتوثيق في جامعة تونس الأولى، قام من موقعه بحمل الدعوة وتوجيه النداء إلى المكتبيين العرب لكي يتحدوا ويقيموا إتحادهم .
حدث ذلك بمناسبة انعقاد الندوة العربية الثالثة التي نظمها المعهد الأعلى للتوثيق بمدينة القيروان التونسية في الفترة ما بين 16-20 جانفي سنة 1986، حين اجتمع عدد من المكتبيين وأخصـائيي المعلومات من إحدى عشرة دولة عربية حول مائدة مستديرة لمدة يوم كامل، ضمن أربع جلسات حاولوا خلالها مناقشة كيفيات إنشاء هذا الاتحاد من زوايا تنظيمية متعددة. حيث طرحت عدة مشروعات للنظام الأساسي للإتحاد، ومناقشتها، نتج عنها الإعلان عن ميلاد الاتحاد العربي للمكتبيين وأخصائي المعلومات، وتقرر اعتماد تونس مقراً له، تكريماً للدولة التي أعلن ميلاد الإتحاد على أرضها، وأيضا تكريماً للأستاذ الدكتور عبد الجليل التميمي، كما تقرر أن يكون كلا من الرئيس وأمين المال من الشقيقة تونس. ثم كان الاجتماع التأسيسي الثاني خلال شهر ديسمبر من العام نفسه، وبذلك يمكن القول، أن الاتحاد جرى تأسيسه خلال اجتماعين، الأول في القيروان، والثاني في الحمامات من عام 1986 .
مشروع النظام الأساسي للاتحاد
طُرحت مشاريع أربعه للنظام الأساسي للاتحاد من كل من المعهد الأعلى للتوثيق، والجمعية العراقية للمكتبات، و الجمعية الأردنية للمكتبات، والجمعية التونسية للموثقين؛ والتي جرى مناقشتها باستفاضة وتبادل الآراء حولها، وانتهى الأمر بالاعتماد على مبدأ التصويت للاتفاق حول المشروع الذي يتم اعتماده كقاعدة أساسية لمناقشة النظام، الذي نتج عنه إعلان لائحة المعهد الأعلى للتوثيق مشروعاً مطروحاً للنقاش. بعدها بدأ النقاش حول التسمية واستقر الرأي على التسمية “الاتحاد العربي للمكتبيين وأخصائي المعلومات”، لتتغير التسمية في أول اجتماع للجمعية العامة للاتحاد بالحمامات بدولة تونس سنة 1986 وتصبح “الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات”.
بعدها بدأ الجميع بمناقشة تفاصيل المشروع، حيث جرى تعديل الديباجة، وفقرات متعددة أخرى، ثم دار الحديث حول مضمون الفصل الأول من مشروع النظام الأساسي الذي تعرضت بعض مصطلحاته للتعديل، والتغير، والحذف في بعض الأحيان، كما تعرض الفصل الثاني إلى تعديلات منها تغيير بعض المصطلحات بما هي أكثر وضوحا ودقة، تأكيدا على ترقية المصطلحات والتعبير عن المطلوب، إضافة إلى إجراء بعض الإضافات على بعض الفقرات، وخلال هذه الجلسة جرى الحديث عن موضوع دورية علمية لنشر الدراسات والأبحاث وتشجيع النشر. وتواصلت النقاشات حول الفصل الثالث الخاص بالعضوية في الاتحاد لتحديد طبيعة الأعضاء من بين المتخصصين في المكتبات والمعلومات والأعضاء المشاركين، والمشرفين، والمؤازرين وغيرهم، وانتهى النقاش لتحديد ثلاثة أصناف أساسية هي: جمعيات المكتبات، المكتبات ومؤسسات المعلومات، وأقسام ومعاهد المكتبات والمعلومات، المكتبيون المؤهلون أو من تتوفر لديهم خبرة في مجال المكتبات والمعلومات. كما تم بحث انتخاب رئيس الاتحاد، وأعضاء المكتب التنفيذي، وجلسات الجمعية العمومية، ونصابها القانوني، وكيفية توزيع الأصوات بين الجمعيات.
ثم استمر النقاش حول أعضاء المكتب التنفيذي، ومهامهم، وظائفهم، وقضايا أخرى مثل: النصاب القانوني، الأمانة العامة، المالية، اللوائح الداخلية. كما جرى بعدها نقاش حول قضية اختيار مكتب تنفيذي مؤقت، أو لجنة تحضيرية للمؤتمر القادم، لينتهي الأمر بحصول اتفاق على تعيين مكتب تنفيذي مؤقت، يتولى تهيئة عقد الجمعية العامة الأولى للاتحاد لانتخاب أول مكتب تنفيذي طبقا للنظام الأساسي المصادق عليه.
وجدير بالذكر أن كل هذه المناقشات قد تمت استناداً إلى ما ورد ضمن مشروع المعهد الأعلى للتوثيق، باعتباره الأرضية الأساس، لمناقشة مشروع النظام الأساسي للإتحاد، مع العودة من حين لآخر إلى مشروع الجمعية التونسية و الأردنية للاستنارة.
وانتهى الاجتماع بقراءة قصيدة نظمها الدكتور محمد بن حسن الزير بمناسبة قيام الاتحاد،هذا نصها :
كلنا اخوان صدق من بلاد عربيــة
قد أتينا لاجتماع لقضـايا مكتبيـة
وبـناء لاتحــاد فيه أهداف جلـية
يجمع الشمل لقوم قد تفانوا للقضـية
“والتميميُّ” دعـانا في الرحاب التونسية
ضـمنا الحب بدار هي بالفضـل حرية
وســعدنا برفاق أهل حــق وحمية
ووزير القلم شرف دفعة الركب سنية
جاء يذكى العزم فينا انطــلاق بروية
ابذلوا الجهد وكونوا خلوة الدرب القوية
اعقدوا العـزم بجـد نحو فعـل بعـد نية
واشكـروا الله دواما ثم للقـطر تـحية
اكـرم القوم بصدق حاتمى الأريحــية
أول جمعية عامة للاتحاد
بدعوة من المكتب التنفيذي المؤقت، وبناء على قرار الاجتماع التأسيسي للاتحاد بالقيروان في شهر جانفي 1986، انعقدت الجمعية العامة الأولى للاتحاد بمدينة الحمامات التونسية على هامش الندوة الرابعة التي عقدها المعهد الأعلى للتوثيق في شهر ديسمبر 1986 أي ستة أشهر بعد الإعلان الأول عن تأسيس الاتحاد. وخلال هذا الاجتماع تمت الموافقة على جدول الأعمال التالي:
– تقديم تقرير المكتب التنفيذي المؤقت
– انتخاب رئيس الاتحاد والمكتب التنفيذي.
– اعتماد خطة عمل الاتحاد المستقبلية.
بعد قراءة تقرير المكتب التنفيذي المؤقت من طرف الدكتور محمد حسن الزير، الذي تعرض فيه إلى نشاط المكتب خلال هذه الفترة، وخاصة ما تعلق بالتحضير لعقد الجمعية الأولى، ناشد الجميع لدعم الاتحاد مادياً ومعنوياً حتى ينهض ويزداد قوة.
كما تمت خلال هذه الجمعية، ولمدة يومين كاملين، مناقشة خطة العمل المستقبلية، التي نالت موافقة عريضة، إذ تضمنت على وجه الخصوص:-
– دعم التكوين والتدريب في علوم المكتبات بالوطن العربي، وعقد ندوة تدريبية في الدول العربية الأقل نمواً، إضافة إلى ندوة أخرى حول استخدام الحاسوب في مراكز التوثيق والمعلومات.
– إقامة المزيد من التعاون والتنسيق بين المنظمات والمؤسسات العربية والدولية، وإصدار دليل للمكتبيين العرب مع نشر البحوث حول هذا التخصص.
– السعي لإصدار الكتاب السنوي للمكتبات والمعلومات في الوطن العربي مع نشرة إخبارية تغطي نشاطات الأعضاء في الوطن العربي التي أصبحت فيما بعد تسمى “صدى الاتحاد”.
– حث المكتبيين في الوطن العربي على إنشاء جمعيات وطنية والانخراط في الاتحاد.
– طباعة النظام الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد وتعديله
كما تم خلال هذا الاجتماع تشكيل خمس لجان هي: لجنة العضوية، لجنة النشاط الببليوغرافي، لجنة الإنتاج الفكري، لجنة التأهيل والتدريب، لجنة المواصفات والمعايير والمصطلحات، ولجنة العلاقات الخارجية، كما تم في هذه الجمعية انتخاب رئيس الإتحاد ومجلسه التنفيذي، لمدة عامين وهم:
د. وحيد قدورة: رئيساً للاتحاد
أ. يوسف قنديل: نائباً للرئيس.
د. جاسم محمد جرجيس: أميناً عاماً.
أ. رشيد عبد الحق: أمين المال.
د. أبو بكر الهوش: عضواً
د. شعبان عبد العزيز خليفة: عضواً
د.محمد بن حسن الزبير: عضواً.
وبهذا يكون الاتحاد العربي قد استكمل تنظيمه القانوني، وبدأ مسيرته الحافلة بالنشاط.
أهداف الاتحاد
سعى الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات عند إنشائه إلى تحقيق جملة من الأهداف من بينها:
1 ـ تعزيز علاقات التعاون بين الجمعيات والمؤسسات المكتبة في الوطن العربي.
2- العناية بالتراث العربي المكتوب ، والسمعي البصري ، الموزع في كل مكان ، والتعريف به.
3- المساعدة على الارتقاء بالمهنة ، والرفع من منزلتها.
4- إعداد وتشجيع البحوث العلمية ، والدراسات ، في مجال المكتبات والمعلومات ، وعقد الندوات ، والمؤتمرات ، والحلقات الدراسية المتخصصة.
5- السعي إلى تحسين مستوى التعليم بمؤسسات إعداد وتأهيل المكتبيين وأخصائي المعلومات.
6- العمل على توحيد المصطلحات في مجال المكتبات والمعلومات.
7- السعي لاستصدار الأنظمة واللوائح المتعلقة بالمكتبات ، ومؤسسات المعلومات.
8- المساهمة في إصدار الأدلة المتخصصة ، وإعداد أدوات ، وركائز العمل الأساسية.
9- تشجيع قيام الجمعيات الوطنية للمكتبيين وأخصائي المعلومات في الأقطار العربية التي لم تؤسس فيها بعد.
10- إصدار دورية مهنية متخصصة تكون لسان حال الاتحاد.
11- التعاون مع المنظمات العربية والدولية ، التي لها علاقة بأهداف الاتحاد.
وهذه الأهداف لا تزال قائمة إلى اليوم دون تعديل.
التنظيم الإداري للاتحاد
يتكون الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات من جمعية عامة، ومكتب تنفيذي، وأمانة عامة، ولجان عمل تعمل معاً على إدارة الاتحاد وفق صلاحيات حددها قانونه الأساسي. وقد تم إجراء تعديل على النظام الأساسي للاتحاد في مؤتمر القاهرة 2008 وتم إقرارها في بيروت 2010 وذلك بسبب تداخل صلاحيات الرئيس والأمين العام، وتم إلغاء منصب الأمين العام وأصبحت هناك أمانة للسر وأمين للسر بدلاً من أمين عام. وتم إيضاح الأدوار وأصبح رئيس الاتحاد هو من يمثل ويقود الاتحاد مع المكتب التنفيذي، وأصبحت الجمعية العامة والمكتب التنفيذي هي عصب الاتحاد ومكوناته التنظيمية.
الجمعية العامة:
مؤلفة من الأعضاء أصحاب الحق في التصويت، وهم: الجمعيات، المؤسسات المكتبية والمكتبيين. وتشكل الجمعية العامة السلطة العليا للاتحاد، فهي التي ترسم سياسته العامة وبرامج نشاطاته، في ضوء مقترحات المكتب التنفيذي أو الأعضاء، كذلك تنتخب المكتب التنفيذي، ورئيس الاتحاد، وتنظر في جميع القرارات الهامة، وتتخذ ما تراه مناسباً منها. كما تدرس تقارير اللجان، وتقرير الأمين العام، وأمين المال حول نشاط الاتحاد، خلال دورات الجمعية، وتناقش الشؤون المكتبية، وكل القضايا التي تطرح ضمن جدول أعمالها. وهي صاحبة الحق في تعديل النظام الأساسي، واللوائح التنظيمية، والموافقة على الميزانية. وتجتمع الجمعية العامة مرة كل ثلاث سنوات في دورة عادية، وتجتمع في دورة استثنائية بناء على طلب ثلثي الأعضاء، أو بطلب من المكتب التنفيذي.
المكتب التنفيذي:
يتشكل من سبعة أشخاص (رئيس، نائب للرئيس، أمين عام (أصبح بعد تعديل الدستور في بيروت 2010 أمين السر)، أمين مال، و3 أعضاء) تنتخبهم الجمعية العامة لمدة ثلاث سنوات. وهو الذي يدير الاتحاد، ومن مهامه: إعداد جدول أعمال الجمعية العامة، ومشروع الميزانية، وبرامج النشاطات الأخرى للاتحاد. كما يقوم المكتب التنفيذي بمتابعة برامج العمل التي أقرتها الجمعية العامة، ويشكل اللجان الدائمة، واللجان المؤقتة المطلوبة لتنفيذ المهام التي يعهد بها إليه، كما ينظر في طلبات العضوية بالاتحاد. أما عن تنفيذ العمل فهو من مهام كل أعضاء المكتب التنفيذي، الذي يجوز له كذلك، أن يفوض بعض سلطاته إلى رئيس المكتب (رئيس الاتحاد) أو أي عضو آخر من أعضاء المكتب، كما يجوز له أن يطلب الاستشارة من أي فرد أو هيئة ، إذا رأى في ذلك ضرورة.
الأمانة العامة:
وهي بمثابة الجهاز الإداري للمكتب التنفيذي، تعمل على تنفيذ جميع قرارات الجمعية العامة، والمكتب التنفيذي، كما تدير جميع ممتلكات الاتحاد، وفق ما تقتضي به اللوائح الداخلية الخاصة بالعمل الداخلي للاتحاد.
تعديلات الدستور
لقد عملت هذه الهيئات الثلاثة حتى سنة 2003 على إدارة الاتحاد وفق ما تمت الإشارة إليه أعلاه، وبتوافق يكاد يكون مثالياً منذ تأسيسه سنة 1986. وهي في حدود ستة مكاتب تنفيذية. وفي ضوء مطالبة بعض أعضاء الاتحاد وعدد من كباره من المؤسسين بضرورة أدراج بعض التعديلات الجوهرية على النظام الأساسي بقصد بعث عجلة الإصلاح، وإعطاء الاتحاد نفساً جديداً يمكنه من متابعة أعماله، و الاستمرار في تقديم نشاطاته، الإدارية والعلمية، بقوة وثبات. من هذه التعديلات التنظيمية مسألة التداول على رئاسة الاتحاد بين الدول العربية الأعضاء في الاتحاد، مع إبقاء منصب الأمين العام ثابتاً لدولة المقر تونس، إلى جانب بعض التعديلات الأخرى التي جرى إقرارها ضمن فعاليات مؤتمره الثالث عشر الذي انعقد بمدينة بيروت في لبنان خلال شهر نوفمبر سنة 2002، و التي تمت المصادقة عليها من طرف الجمعية العامة للاتحاد خلال مؤتمر طرابلس بالجماهرية العربية الليبية عام 2003 حيث تم انتخاب الأستاذة الدكتورة مبروكة عمر محيريق كأول رئيس للاتحاد من خارج دولة المقر تونس.
لقد شهد مؤتمر القاهرة مناقشة مشكلات الاتحاد ومستقبله بحضور عدد من مؤسسي الاتحاد وأعضائه، وطرحت بعض الآراء التي جرت حولها نقاشات مطولة ومعمقة تمت على هامش هذا المؤتمر، وجرى تشكيل لجنة لتداول المشكلات ووضع تصورات لحلها. وقد توصلت هذه اللجنة إلى طرح تعديل النظام الأساسي للاتحاد والعمل على توضيح صلاحيات كل من الرئيس والأمين العام، و توصيف مهام نائب الرئيس، واستحداث لجنة استشارية مرجعية تهدف إلى تقديم المشورة والرأي للمكتب التنفيذي بطلب من الرئيس وهي اللجنة التي تكون مرتبطة بالدورة الإدارية للاتحاد، على أن يتم إما التجديد لها أو انتخاب لجنة أخرى مع انتخابات المكتب التنفيذي الجديد. وهذه التعديلات قد تم إقرارها في مؤتمر القاهرة، وفي المؤتمر نفسه تم انتخاب المكتب التنفيذي برئاسة الأستاذ الدكتور حسن عواد السريحي، وباقي الأعضاء وتم طرح تعديلات على الدستور تم إقرارها في مؤتمر بيروت أكتوبر 2010. وبعد مؤتمر القاهرة جاء التوافق الغالب خلال المؤتمرات اللاحقة وهي مؤتمر كل من الدار البيضاء في المغرب، وبيروت في لبنان.
بعدها بسنوات شُكلت لجنة تعديل النظام الأساسي في الجمعية العمومية لمؤتمر الاتحاد في تونس 2019؛ تختص بمراجعته واقتراح التعديلات المطلوبة التي تتوافق مع دساتير ولوائح الاتحادات والجمعيات المهنية العالمية، وقد تم التصويت الإلكتروني على التعديلات المقترحة نظرا لظروف جائحة كورونا واعتمادها في 2020. (رابط النظام الاساسي)