الكلمة الافتتاحية لرئيس الاتحاد في افتتاح اللقاء الثامن للفهرس العربي الموحد

كتب : محمد مهدي أحمد

نعرض فيما يلي نصا كاملا للكلمة الافتتاحية التي القاها رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات الدكتور خالد الحلبي في افتتاح اللقاء الثامن للفهرس العربي الموحد والذي يعقد في المكتبة الوطنية الكويتية في الفترة من 20 وحتي 22 نوفمبر 2017.


الزميلات والزملاء الأفاضل
أحييكم جميعاً بتحية طيبة مباركة من عند الله فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله مساءكم بكل الخير.
يطيب لي في البداية أن اتقدم بكل الشكر والتقدير لمكتبة الكويت الوطنية على استضافتها لفعاليات الملتقى الثامن للفهرس العربي الموحد . ذلك اللقاء الذي اعتدنا عليه منذ سنوات في بادرة محمودة من مركز الفهرس العربي الموحد ، يجتمع فيها الأعضاء للتدارس وتبادل الخبرات وتشارك المعرفة. فالفهرس العربي الموحد يعد أحد الكيانات المكتبية العربية التي يجب أن يفتخر بها المكتبيون. فقد بني على أسس قوية تعتمد على الشراكة بين المكتبات في تعاون قلما نجد مثله في العالم العربي.


لقد كان لتعاون أعضاء الفهرس العربي الموحد تأثير قوي وإيجابي في أن يصل الفهرس إلى ما هو عليه الآن، وكان لإدارة مركز الفهرس العربي الموحد صدى قوي لدى الأعضاء، فكان التشجيع على العمل الببليوجرافي الموحد وتوفير كافة الإمكانيات الفنية والتكنولوجية لكي تنخرط المكتبات في عالم التكنولوجيا. وما لبث الضبط الببليوجرافي لفهارس المكتبات أن يأخذ قوامه الصحيح ويشتد عوده إلا وانخرط الفهرس العربي الموحد في مجال أرحب وهو المكتبات الرقمية ومن بعدها إدارة المعرفة، ولا زالت المشروعات تتوالى واحدة تلو الأخرى كل هذ مدعوماً بأدوات العمل والبرامج التدريبية.

الزميلات والزملاء الأفاضل:
إن تجمعنا هنا في هذا الملتقى لابد أن يكون أحد أهدافه الرئيسية أن نجتمع على فكرة حفظ التراث والحضارة العربية الإسلامية، من خلال معرفة أماكنها ضبطاً، ورقمنتها حفاظاً عليها، وبثها إتاحة لها  لكي تعرف الأجيال تلو الأجيال قيمة هذه الحضارة الضاربة في أعماق التاريخ، فنحن أمناء عليها ويجب أن نؤدى الأمانة حق أداء. لقد طالت المكتبات خلال العقد الأخير كثيراً من الكوارث سواء كانت من صنع البشر أو كوارث طبيعية، وللأسف الشديد كان هناك نصيب لمكتباتنا العربية من هذه الكوارث، والتي بلا شك كانت عن عمد طمساً للهوية ووأداً للحضارة، فشعب بلا حضارة هو شعب بلا هوية.


لذا دعونا نضع أيدينا متعانقة مع بعضها البعض، يكمل كل منا الآخر تحت هذه المظلة الببليوجرافية – الفهرس العربي الموحد – ونشارك بإيجابية في مشروعاته ونساعد على تنميتها باستدامة، وإنني على يقين من أن إدارة مركز الفهرس العربي الموحد لن تردد في أن تنصت لكل صوت حريص  على المصلحة لكي تعرف الآراء والمقترحات وتضمنها خططها المستقبلية بما يدعم المكتبات ومراكز المعلومات ويقوي من عضدها.


من الحكمة أن نتشارك ولا نفترق. من العقلانية أن نقترح الحلول لا أن نختلق المشكلات. من الإنصاف أن نشكر بإيجابية لا ننتقد بسلبية. من الواجب أن نقول لإدارة مركز الفهرس العربي الموحد أعانكم الله فالمكتبات العربية قدركم. وأن نقول للمكتبات العربية قواكم الله على التعاون مع بعضكم البعض ومع الفهرس العربي الموحد لننهض بمهنة المثقفين والعلماء، مهنة المكتبات في العالم العربي.

طابت أوقاتكم بكل الخير