العدد الرابع عشر

 

محتويات العدد 

 

تعد المعرفة دعامة من دعائم تقدم الأمم والنهـوض بها، فهي المصدر الحقيقي للقوة في المجتمع، ولذا يطلق على العصر الحاضر (عصر المعرفة). حيث المعرفة مورداً اقتصادياً مهماً، ودعامة للتقدم في مختلف مجالات الحياة، وإذا كان لكل عصر ثروته فإن المعرفة هي ثروة هذا العصر.
ويتحول مجتمع المعلومات تدريجياً نحو مجتمع المعرفة، حيث تأصلت في الآونة الأخيرة العلاقة بين الاقتصاد والمعرفة، فلم يعد اعتماده مقتصراً على المعلومات وحدها، بل أصبح يعتمد بشكل أكبر على الخبرة والابتكار، أي بعبارة أخرى يعتمد على المعرفة، ولذلك فان هناك رغبة جادة لدى كثير من الدول بالتحول نحو مجتمع المعرفة بما فى ذلك الدول النامية.
فالمجتمع المعرفي أوسع نطاقاً من المجتمع المعلوماتي، لذا فإن سياسة انتاج المعلومات تضع اللبنة الأساسية لبناء مجتمع معرفي، فالمعلومات هي التي تعزز قوة الأنشطة المعرفية لتكون أكثر العوامل تأثيراً في منظومة الانتاج المتقدم، وقد يطلق من البعض على هذا التحول خطأً (عصر ثورة المعلومات) ذلك لأن المعلومات تشكل فقط جزءاً من الثورة المعرفية التي تقوم على العلم والتقدم والتكنولوجيا.

تتناول هذه الدراسة خصائص اللغة العربية وكفـاءتها في استرجاع المعلومات، ونماذج استرجاعها. وتركز الدراسة كذلك على التطـورات الحديثة في  تقويـم نظم استرجاع المعلومات العربية، وقياسات بحوث استرجاع المعلومات، بدايات بحوث استرجاع المعلومات العربية، وتطور بحوث استرجاع المعلومات العربية في القرن الحادي والعشرين. وتقارن الدراسة بين البحوث العربية والأجنبية في هذا المجال، واتجاهات المستفيدين العرب نحو الويب ونتائج البحوث المستقبلية.

هدفت الدراسة إلى التعرف على العوامل المؤثرة في سلوكيات تشارك المعرفة لدى اختصاصي مراكز مصادر التعلم في المملكة العربية السعودية. وتم استخدام المنهج الوصفي المسحي. وجمعت  بيانات الدراسة عن طريق الاستبيان. وبلغ حجم العينة 209 من اختصاصي المراكز في خمـس محافظات ويمثلون 93.7%. ومن نتائج الدراسة أن العوامل الأخلاقية المؤثرة في سلوكيات تشارك المعرفة حصلت على أعلى متوسط حسابي2.71 والنتيجة كانت أوافق بشدة، ثم عوامل الثقافة التنظيمية بمتوسط حسابي 2.36 وأن النتيجة أوافق بشدة، كما توصلت الدراسة إلى أهمية استخدام التقنية في عملية تشارك المعرفة وحصلت على نسبة76.1%. وتوفير دليل حاسوبي لتحديد الخبرات والمهارات التي يمتلكها اختصاصي مراكز مصادر التعلم مما يسهل تشارك المعرفة مع من لديهم الخبرة والمهارة والإبداع والمعرفة بنسبة61.2%. ثم التدريب كثقافة ينبغي الحرص عليها للحصول على تشارك المعرفة بنسبة66%. ثم اجتماعات اختصاصي مراكز مصادر التعلم ترى عينة الدراسة أنها مفيدة في تشارك المعرفة وتبادلها بنسبة65%. وترفض عينة الدراسة الضرر بالأفراد والمجتمع عبر تشارك المعرفة مع اختصاصي المراكز بنسبة81%. كما يرى أفراد عينة الدراسة أن الشعور بالاعتزاز والاحترام يسهم في تشارك المعرفة بنسبة80.9%. ومن توصيات الدراسة إجراء الدراسة على عينة مماثلة من اختصاصي المعلومات في مؤسسات معلوماتية مختلفة. والاهتمام بالتدريب ونشر ثقافة تشارك المعرفة.

برزت في الآونة الأخيرة موجة جديدة من التقنيات ولاسيما في بيئة الشبكة العالمية لدعم الوعي المعلوماتي وتنمية مهارات البحث في البيئة الرقمية وتلبية الاحتياجات المتنامية للمستخدمين. وقد تبنت الدراسة تطبيق منهج البحث التجريبي لقياس مدى تأثير البرامج التأهيلية وورش العمل الأكاديمية على تطوير سلوكيات وكفاءة إجراء البحث المعلوماتي لدى منسوبي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والعمل على الخروج بمؤشرات دلالية يمكن أن يكون لها قيمة مضافة للمؤسسات المهتمة بتعزيز الوعي المعلوماتي للعاملين بها من مختلف القطاعات والتخصصات.

تسعى الدراسة للتعرف على أهم عوامل النجاح الحرجة في تطبيقات إدارة المعرفة بشرطة منطقة مكة المكرمة، وذلك من خلال إعداد قائمتين لعوامل النجاح الحرجة تحوي نفس العناصر، تقيس الأولى الواقع في شرطة منطقة مكة المكرمة، في حين أن القائمة الثانية تقيس رؤية قيادات شرطة مكة المكرمة نحو أهمية تأثير هذه العوامل لإنجاح تطبيقات إدارة المعرفة في القطاع. وقد أظهرت نتائج الدراسة بأن هناك غياب شبة كامل للممارسات المتعلقة بعوامل النجاح الحرجة في تطبيقات إدارة المعرفة المبنية على الأنظمة واللوائح والإجراءات، بينما تكثر الممارسات المبنية على الخبرة والعرف السائد في شرطة منطقة مكة المكرمة. كما أظهرت نتائج الدراسة أن هناك اتجاه إيجابي عام من قبل قيادات شرطة منطقة مكة المكرمة نحو عوامل النجاح الحرجة في تطبيقات إدارة المعرفة، مما يشكل أرضية خصبة للتطوير وإنجاح مبادرة ادارة المعرفة الناشئة في هذا القطاع.

تتناول هذه الدراسة حالة موقع المكتبة الافتراضية اليهودية، تلك التي تمثل أكبر موسوعة يهودية، تعكس للمثقف اليهودي عموماً والقارئ العربي خصوصاً هوية المجتمع اليهودي ثقافةً وتاريخاً وفكراً. وقد تراوحت محاور دراسة هذه الحالة ما بين: التعريف بالمكتبة وبسط ملابسات نشأتها وأهميتها ومحتواها الموضوعي وما توفره بموقعها من خدمات معلومات، فضلاً عن مناقشة ملامح القوة والضعف أو أوجه التميز والقصور بالمكتبة محل النظر. واعتماداً على منهج دراسة الحالة، خرجت الدراسة بمجموعةٍ من النتائج، منها: أن المكتبة قد أولت عنايتها بخدمة المحتوى ذي الصلة بالنواحي الإسرائيلية والفكر اليهودي، بحيث انضوى الطرح على توجهات أيديولوجية ثابتة؛ سواء من الناحية التاريخية أو السياسية أو الثقافية.كما تنوعت أشكال مصادر المعلومات المقدمة عبر الموقع كمياً ونوعياً سيما: الكتب والخرائط والمقالات المحررة والصور الأرشيفية والوثائق التاريخية، وتعددت أيضاً خدمات المعلومات التي يقدمها الموقع؛ كالخدمات الإخبارية والتاريخية والببليوجرافية وغيرها، وإن كان ثمة قصورٌ في خدمات البحث والاسترجاع، حسبما أوضحت النتائج. وخُتمت الدراسة بمجموعةٍ من التوصيات المقترحة؛ منها: ضرورة التعريف بمحتوى هذه المكتبة بين أوساط المتخصصين، فضلاً عن إمكانية الاستعانة بمجموعة الكنوز اليهودية المضمنة بموقع المكتبة حال القيام بدراسات علمية تتعلق بالتراث والثقافة اليهودية على وجه التحديد.