العدد الخامس عشر

 

محتويات العدد 

 

إن الحجم المتزايد للمعلومات المنشأة رقمياً أو التي تم إنشاؤها نتيجة التحول الرقمي للمجموعات غير الرقيمة أدى إلى خلق المزيد من المعلومات الرقمية. هذا النشاط المتزايد في المحتوى الرقمي أدى إلى ظهور تحديات كبيرة مرتبطة بضمان استمرار الحصول على هذا المحتوى، ليس على المدى الطويل فقط وإنما حتى على المدى القصير أيضاً. ولمواجهة هذه التحديات ظهرت العديد من المبادرات على المستوى الدولي أو الإقليمي أو على مستوى الدولة ومؤسساتها لمعالجة هذه التحديات من خلال تأطيرها ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها وتحديد المؤسسات المسئولة عنها، حيث يعتبر وجود عدد كاف من المؤسسات الموثوقة والقادرة على توفير سبل الوصول إلى المجموعات الرقمية أحد العناصر الاساسية للبنية التحتية للمحتوى الرقمي. وتهدف الدراسة الحالية إلى دراسة المؤسسات المسئولة عن حفظ المحتوى الرقمي مع التركيز على المكتبات الوطنية والعامة والجامعية لدورها التقليدي في حفظ التراث الثقافي للدولة في قراءة نظرية استشرفت التحديات وتعطي بعض البرامج كنماذج لتؤكد في الختام على استمرار التحديات التقنية والقانونية والتنظيمية والمالية واهمية التعاون والتخطيط لنجاح المؤسسات في أداء دورها في الحفظ طويل المدى للتراث الثقافي للمحتوى الرقمي.

 

تهدف الدراسة إلى رصد وتحليل ومقارنة مبادرات البيانات الحكومية المفتوحة على المستوى  الوطني، في كل من الدول العربية، والدول التي لها دور الريادة والصدارة في هذا المجال، مع اقتراح رؤية ممنهجة. وتعتمد الدراسة في تحقيق أهدافها على المنهج المسحي، مع استخدام المقارنة لهذه المبادرات  بين كل من الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى تتبع الإنتاج الفكري ودراسته بهدف بناء إطار نظري متكامل يسهم فيتشكيل الإطار الفكري المناسب لهذه الدراسة. وقد تم استخدام قائمة المراجعة، والملاحظة المباشرة، واستقراء أدبيات الإنتاج الفكري بصفتهم أدوات لجمع البيانات عن مفردات الدراسة. وقد توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج منها أن الدول الرائدة تقوم بتنفيذ المبادرة في شكل بوابة وطنية، يتم تصميمها باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر، وبالاعتماد على برنامج CKAN لتميزه في إدارة البيانات، مع الأخذ في الاعتبار تطبيق المبادئ الحاكمة للبيانات المفتوحة، في حين تفتقد الدول العربية لهذا الشكل في التنفيذ. كما توصلت إلى عدم وجود بوابة متكاملة للبيانات الحكومية المفتوحة بالدول العربية تضاهي بوابات الدول الرائدة من حيث الموارد والخدمات المتعلقة بالبيانات المفتوحة. وقدمت الدراسة العديد من التوصيات منها ضرورة قيام الحكومات العربية بالاعتماد على ميثاق البيانات الحكومية المفتوحة الذي قدمته الدراسة الحالية لمساعدتها في إتاحة بياناتها على المستوى الوطني بما يتوافق مع الاتجاهات العالمية في هذا المجال.

 

بحسب توقعات الاتحاد الدولي للاتصالات فإنّه في حدود 2020 يتوقع أن يكون الهاتف الذكي الأداة الأكثر استخداما على الإطلاق للولوج الى الانترنت. بمعنى سيقل كثيرا استخدام الحواسيب المحمولة وستعوّض بالهواتف الذكية واللوحات. ويتزامن ذلك مع تنامي ظاهرة الحوسبة السحابية التي ستكون ناضجة ومتاحة أكثر مما هي عليه الآن. هذه المؤشرات والتوقعات تجعلنا أمام مجموعة من التساؤلات والتي ينبغي أن تستوقف اخصائي المكتبات والمعلومات في العالم العربي: هل ينبغي على المكتبات العربية استيفاء كل جيل من الأجيال الثلاثة السابقة قبل الانتقال إلى الجيل الرابع (المكتبات الذكية)؟ وهل هناك مشاريع قائمة في المكتبات العربية؟ وهل البيئة مناسبة؟ وما هي الفرص والإمكانات المتاحة لإنجاحها؟. سنحاول معالجة هذه المسائل بالتركيز على المكتبات العامة وسنراهن على حالة عملية هي مكتبة دبي العامة (الإمارات) باعتبارها تجربة عربية رائدة.

 

الحقيقة أن المكتبات كانت ولا تزال عبر التاريخ واحدة من بين أهم مراكز مصادر المعلومات والمعرفة، فقد لعبت دورا أساسيا وبارزا في إشعاع المعرفة من طريق نشر وإتاحة المعلومات. وان التطورات الحديثة في مجال المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، قد أحدثت تغيرات واضحة ومؤثرة للطرق التي يستعملها أخصائيو المكتبات لجمع أو إنتاج وتنظيم واستخدام المعلومات وطرق الوصول إليها. اذ أن استخدام المكتبات قد تأثر بشبكة المعلومات الدولية الإنترنت ويتأثر بطبيعة الحال بتطور أجيال الويب المتعاقبة بشكل ملحوظ.
لا شك أن هذه الطفرة المعلوماتية التي تمر بها المكتبات قد غيرت الكثير من المفاهيم كنمط الاستعارة وسياسة إتاحة الكتب للاستخدام، حيث قدمت فرص جديدة للبقاء ومد خدماتها خارج حدود جدرانها والتحول تدريجيا إلى الخدمة عن بعد من خلال نمط المكتبات الالكترونية. لذا من الملاحظ على معظم المكتبات العربية أنها تجابه اليوم وباستمرار تحدي احتمال اندثار آلية القيام بأنشطتها وتقديم خدماتها وتحقيق رسالتها.
إن السؤال الذي يتبادر للأذهان والذي يمكن اعتباره جوهر إشكالية هذه الورقة البحثية ألا وهو: كيفية مجابهة التحديات وتحقيق الرهانات لمواكبة المكتبات العربية للبيئة المعلوماتية دائمة التجدد؟. وفي هذا السبيل تسعي الورقة للإجابة من خلال: استقرائها للمقاربة بين نمطي الاستعارة في شكلها التقليدي والالكتروني، وضمن هذا الإطار تعرض مشاهد تحليلية عن الإتاحة والنفاذ السريع للمعلومات، وتختم برؤية استشرافية لما ينبغي أن تكون عليه مكتباتنا العربية في ظل البيئات الالكترونية.

 

تستطيع المعلومات أن تلعب دورا مهما في التنمية المستدامة في الوطن العربي، وذلك بتحسين أداء المؤسسات وتعزيز أنشطة البحث والتطوير وبناء القدرات في العلوم والتكنولوجيا لغاية تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الاقتصاد القائم على المعرفة. وتلعب المنظمات والهيئات العربية دورا بارزا في إتاحة المعلومات للقراء والباحثين والخبراء في الوطن العربي من خلال ما توفره من مصادر مختلفة كقواعد البيانات والمواقع الإلكترونية.  هذا ما سنحاول تقديمه في هذه الورقة من خلال دراسة المصادر التي توفرها بعض الهيئات والمنظمات العربية عبر مواقعها على الإنترنت. في الجزء الثاني من العمل، سنتطرق إلى حركة النفاذ المفتوح إلى المعلومات العلمية والتقنية ودورها في الإتاحة المجانية للمعلومات وتيسير الحصول عليها مع إبراز دور الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في دعم هذه الحركة في الوطن العربي لترسيخ مفهوم تقاسم مصادر المعلومات وإتاحتها للباحثين والقراء.

 

 

الكتب النادرة هى الكتب القديمة، مثل كتب أوائل الطباعة والكتب التى طبعت فى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وأيضا الكتب محدودة النسخ وما فى حكمها. هذه الكتب تعتبر ثروة كبيرة تحتفظ بها المكتبات فى مجموعات خاصة محدودة الإتاحة. ونظراً لأهمية الكتب النادرة وقيمتها أصبح من الضرورى الحفاظ على أصولها وعمل نسخ رقمية منها تتاح للتداول داخل المكتبات وخارجها. وتمتلك المكتبة التراثية بجامعة القاهرة مجموعة هائلة من الكتب النادرة حصلت عليها عبر سنوات طويلة، ونظرا لأهمية هذه المجموعة تتولى المكتبة الآن مشروعا كبيرا لرقمنة هذه الكتب.
تهدف هذه الدراسة فى الأساس إلى وصف وتحليل مشروع رقمنة الكتب النادرة بالمكتبة التراثية بجامعة القاهرة والخروج ببعض المقترحات التى يمكن أن تساعد على إنجاز المشروع على أفضل نحو ممكن. وتعتمد الدراسة على المنهج الوصفى التحليلى وتقوم على تطبيق قائمة مراجعة تتضمن العناصر التى تراعى فى مشروعات رقمنة الكتب النادرة. وتتناول الدراسة مفهوم الكتب النادرة وأهميتها والحاجة إلى رقمنتها، ثم تعرض لنماذج من مشروعات الرقمنة المحلية والأجنبية، وتركز الدراسة بعد ذلك على عمليات الرقمنة بالمكتبة والتى تتضمن تجهيز الكتب وتحويلها من الشكل الورقى إلى الشكل الرقمى باستخدام تقنيات وأجهزة خاصة بذلك، وإعداد قاعدة البيانات، وطرق الإتاحة للاستخدام، وتنتهى الدراسة بالنتائج والمقترحات.


The history of libraries and archives in Middle East goes back to the early history of civilization. The recent history of the Middle East libraries and archives has featured events that have destroyed its collections of great importance.In recent years, conflict in the Middle East has expanded in such a way that seriously jeopardizes the cultural heritage throughout the region. In many cases, entire collections have been lost or displaced due to the devastating events taking place in the region. Countries particularly affected by this violence include Syria, Yemen, Libya, and Iraq, among others. In other cases, political conflict has severely restricted researching from accessing the materials. One key step in the preservation of the cultural history is to create a standardized disaster management plan and to work on the digitization of the collections, particularly those which are most at risk.  The questions I will address in this research are what should Middle Eastern libraries and archives do if they do not already have disaster management and recovery plans in place? What is required in order to initiate a disaster management plan? What should be done to preserve these invaluable collections